مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 487

بل لعله الأقرب ان النصوص الدالة على التحلل بالهدي في صورة الصد شاملة بعمومها لهذه الصورة ، ومتى صدق عليه انه مصدود وجب اجراء حكم المصدود عليه من التحلل بالهدي ونحوه.

بقي الكلام في انه ينبغي ان يقيد ذلك بعدم خروج ذي الحجة وإلا اتجه التحلل البتة ، لما في بقائه على ذلك الى العام القابل من الحرج المنفي بالآية والرواية (1).

ولا يتحقق الصد بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت إجماعا ، على ما نقله جمع من الأصحاب ، بل يحكم بصحة حجه ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه في القابل.

واما لو كان الصد في عمرة التمتع فلا ريب في انه يتحقق بالمنع من دخول مكة ، وبالمنع بعد الدخول من الإتيان بالأفعال.

قال في المسالك : وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصة وجهان ، من إطلاق النص ، وعدم مدخلية السعي (2) في التحلل ، وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى. ثم قال : والوجهان آتيان في عمرة الافراد مع زيادة إشكال في ما لو صد بعد التقصير عن طواف النساء ، فيمكن ان لا يتحقق حينئذ الصد بل يبقى على إحرامه بالنسبة إليهن. ثم قال : وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي ولا إثبات ، فينبغي تحقيق الحال فيها.

وظاهر المدارك وقوع الإشكال أيضا في طواف العمرة ، حيث قال :

__________________

(1) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 151.

(2) هكذا وردت العبارة المحكية عن المسالك في نسخ الحدائق. والوارد في المسالك في شرح قول المحقق : «ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين.» هكذا : «وعدم مدخلية الطواف في التحلل». وهو الصحيح.

الصفحة 25 من 487