مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 487

«لا والله هذا» ففرقت بين «ها» و «ذا» وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه ، والتقدير «لا والله ما فعلت هذا» فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدم «ها» كما قدم في قولهم «ها هو ذا وها انا ذا» وقال الرضي : ويفصل بين اسم الإشارة وبين «ها» بالقسم نحو «ها الله ذا» قال : ويجب جر لفظة «الله» لنيابة «ها» عن الجار. وقال في القاموس : «ها» للتنبيه ، وتدخل على اسم الله في القسم عند حذف الحرف يقال «ها الله» بقطع الهمزة ووصلها وكلاهما مع إثبات ألفها وحذفها. قيل : ويحتمل ان يكون «ايها» كلمة واحدة ، قال في الغريبين : «ايها» تصديق وارتضاء كأنه قال : صدقت. أقول : ويشكل حينئذ تصحيح ما بعدها ، والظاهر ان وصلها تصحيف. وكذلك «إذا» في مكان «ذا» وربما يوجد في بعض النسخ «اذن» بالنون ويمكن تصحيحها بأن «إذن» هو «إذ» الظرفية والتنوين فيه عوض عن المضاف اليه ، فيصير المعنى هكذا : نعم والله يجزئه إذا كان كذا. وبهذا تصحح «إذا» أيضا. والاخبار الآتية كلها تعطى الاجزاء انتهى. وانما أطلنا بنقله لما يتضمنه من التنبيه على فائدة لطيفة.

المسألة الرابعة عشرة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا بأس بأن يعول الرجل على غيره في إحصاء عدد الطواف.

ويدل على ذلك ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن سعيد الأعرج (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الطواف أيكتفى الرجل بإحصاء صاحبه؟ فقال : نعم».

وروى الصدوق (قدس‌سره) بإسناده عن ابن مسكان عن الهذيل عن ابي عبد الله

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 427 والتهذيب ج 5 ص 134 والفقيه ج 2 ص 255 والوسائل الباب 66 من الطواف.

الصفحة 248 من 487