مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 487

(قدس‌سره) أيضا (1).

أقول : أما ما ذكره ابن إدريس (قدس‌سره) من التحريم في طواف العمرة للعلة التي ذكروها فهي لا تختص بالبرطلة ، والنهي عن لبسها قد ظهر وجهه من هذا الخبر الأخير. وهو مشعر بالكراهة. وظاهر الخبر المذكور كراهة لبسها مطلقا ، حيث علل ذلك بكونها من زي اليهود. وأظهر منه صحيحة هشام بن الحكم أو حسنته المروية في الكافي (2) عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) «انه كره لباس البرطلة».

المسألة الحادية عشرة المريض لا يسقط عنه الطواف بل يطاف به ان أمكن والا طيف عنه.

ويدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي (3) عن الربيع بن خيثم قال : «شهدت أبا عبد الله (عليه‌السلام) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الأرض فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ، ثم يقول : ارفعوني. فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك يا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان هذا يشق عليك. فقال : اني سمعت الله (عزوجل) يقول (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ) (4) فقلت : منافع

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 255 والوسائل الباب 67 من الطواف.

(2) الفروع ج 2 ص 213 والوسائل الباب 42 من لباس المصلي و 31 من أحكام الملابس.

(3) ج 4 ص 422 والتهذيب ج 5 ص 122 والوسائل الباب 47 من الطواف الرقم 8. لاحظ التعليقة في الوسائل الحديثة.

(4) سورة الحج الآية 28.

الصفحة 242 من 487