مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 487

ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الآخر».

أقول : الظاهر ان المراد بالطواف الآخر قضاء ما بقي من الطواف الذي قطعته بعد الخروج إلى منى متى كان الحيض باقيا. وقد تقدم لنا تحقيق زائد على ما ذكرناه في هذه المسألة في أبحاث المقدمة الرابعة فليراجع.

المسألة العاشرة قال الشيخ (قدس‌سره) في النهاية : لا يجوز للرجل ان يطوف وعليه برطلة. وقال في التهذيب : يكره للرجل ان يطوف وعليه برطلة وقال ابن إدريس انه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة ، والى هذا القول مال أكثر المتأخرين ، قالوا : لأنه في طواف العمرة قد غطى رأسه وهو محرم ، وفي طواف الحج لا مانع من تغطيته فلا موجب للتحريم. والبرطلة على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) بضم الباء الموحدة وإسكان الراء وضم الطاء المهملة وتشديد اللام المفتوحة : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما. وفي كتاب مجمع البحرين : البرطلة بالضم : قلنسوة ، وربما تشدد. وفيه دلالة على ورودها بالتخفيف ايضا.

والأصل في هذه المسألة ما رواه في الكافي (1) عن زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة».

وعن يزيد بن خليفة (2) قال : رءاني أبو عبد الله (عليه‌السلام) أطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود». ورواه الصدوق

__________________

(1) ج 4 ص 427 والوسائل الباب 67 من الطواف.

(2) التهذيب ج 5 ص 134 والوسائل الباب 67 من الطواف.

الصفحة 241 من 487