مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 487

من مناسك منى ، وفي تحققه بالمنع عن مكة بعد الموقفين والتحلل أو قبله اشكال.

وتفصيل هذه الجملة انه لا خلاف في تحقق الصد بالمنع عن الموقفين في الحج ، وكذا عن أحدهما إذا كان من ما يفوت بفواته الحج ، كما سيأتي ان شاء الله تعالى في تحرير اقسامه الثمانية في موضعه اللائق به.

واما إذا أدرك الموقفين أو ما به يدرك ثم صد ، فان كان عن مناسك منى خاصة ، فإن له ان يستنيب في الرمي والذبح كما في المريض ثم يحلق ويتحلل. اما لو لم يمكن الاستنابة فإشكال ، لاحتمال البقاء على إحرامه تمسكا بالأصل ، وجواز التحلل لصدق الصد ، فيتناوله عموم ما دل على جواز التحلل مع الصد. ولعله الأقرب. وكذا الوجهان لو كان المنع عن مكة ومنى. وجزم العلامة في المنتهى والتذكرة بالجواز ، نظرا الى ان الصد يفيد التحلل من الجميع فمن بعضه اولى. وهو قريب.

ولو صد عن مكة خاصة بعد التحلل في منى فقد صرح جماعة منهم : الشهيد في الدروس بعدم تحقق الصد ، فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء والصيد الى ان يأتي ببقية الأفعال.

ونقل ذلك عن المحقق الشيخ علي في حواشي القواعد ، قال : لان المحلل من الإحرام إما الهدي للمصدود والمحصور أو الإتيان بأفعال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني واتى بمناسك منى يوم النحر تعين عليه الإكمال ، لعدم الدليل على جواز التحلل بالهدي ، وحينئذ فيبقى على إحرامه الى أن يأتي بباقي المناسك. انتهى.

والحق ان الاشكال المتقدم جار هنا أيضا ، فإنه من المحتمل قريبا

الصفحة 24 من 487