استحبابا وان تخير ، كما يدل عليه الخبر المتقدم نقله (1) عن الصدوق (قدسسره) في من لا يحضره الفقيه عن رفاعة كما هو أحد الاحتمالين المتقدمين ، أو هو خبر مرسل مستقل كما هو الاحتمال الآخر. ونحوه من الاخبار المتقدمة.
المسألة التاسعة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه انه إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف قطعته وانصرفت ، فان كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه متى طهرت ، وان كان أقل استأنفت. واليه ذهب الشيخان والشيخ علي بن بابويه ، ولابنه قولان : هذا أحدهما ذكره في المقنع ثم قال فيه (2) وروى : انه ان كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثم رأت الدم حفظت مكانها ، فإذا طهرت طافت منه وأعدت بما مضى. والثاني في كتاب من لا يحضره الفقيه (3) قال : وروى حريز عن محمد بن مسلم قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى». وروى العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهماالسلام) مثله. قال : وبهذا الحديث افتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عن من سأل أبا عبد الله (عليهالسلام) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت. قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف ، وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وان هي لم
__________________
(1) ص 234.
(2) ص 22 الطبع القديم.
(3) ج 2 ص 241 والوسائل الباب 85 من الطواف.




