مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 487

و (ثانيا) : انك قد عرفت بما حققناه وتبينت بما أوضحناه انه لا دليل على ما ادعاه من القول المذكور بالكلية ليحتاج إلى تأويل هذه الاخبار ، فإنه ليس إلا صحيحة رفاعة المجملة ، والجمع بينها وبين هذه الاخبار الصحاح الصراح في وجوب الإعادة يقتضي حملها على النافلة كما عرفت وتعرف.

السادس ان من الاخبار الدالة على القول المشهور زيادة على ما تقدم ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن منصور بن حازم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة. قال : فليعد طوافه. قلت : ففاته؟ قال : ما ارى عليه شيئا والإعادة أحب الي وأفضل».

وما توهمه في المدارك وقدمنا نقله عنه من دلالة هذه الرواية على استحباب الإعادة حيث جعلها مستندا لحمله الأخبار المتقدمة على الاستحباب ضعيف ، لأن الإعادة التي جعلها (عليه‌السلام) أحب وأفضل انما هي بعد المفارقة ان امكنه ذلك لا الإعادة مع الحضور ، فإنه (عليه‌السلام) بعد سؤال السائل أوجب عليه الإعادة ، فلما أخبر السائل بأنه فاته ذلك يعني بمفارقة ذلك المكان قال : «ما ارى عليه شيئا» وهذا مثل غيره من اخبار المسألة الدالة على انه مع المفارقة لا يجب عليه العود والإعادة ، الا انه في هذا الخبر جعل الإعادة مع الإمكان أفضل.

وما رواه أيضا في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «سالته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة. قال :

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 416 والوسائل الباب 33 من الطواف.

(2) الوسائل الباب 33 من الطواف.

الصفحة 236 من 487