مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 487

الذهاب. وهذا من ما لا نزاع فيه كما أشار إليه في آخر كلامه من قوله : «وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب العود. الى آخره» ومحل الخلاف انما هو مع الحضور هل يجب عليه الاستئناف كما هو القول الأول أو البناء على الأقل كما اختاره؟ والامام (عليه‌السلام) في هذه الرواية لما أخبره الراوي بأنه طاف طوافا آخر أنكر عليه بقوله : «هلا استأنفت» يعني : ان الحكم الشرعي في هذه الصورة هو الاستئناف ، غاية الأمر انه لما أخبره بأنه طاف وذهب وفات محل الاستئناف قال : «ليس عليك شي‌ء». وقد عرفت انه مع الذهاب لا نزاع في المسألة ، فقوله : «ليس عليك شي‌ء» لا دلالة فيه على ما ادعاه كما هو واضح. ومن ثم استدل العلامة (قدس‌سره) في المنتهى بهذه الصحيحة على القول المشهور. وهو الحق الواضح الظهور كما أوضحناه وبيناه بما لا يشوبه شائبة القصور.

الثاني ان ما استدل به من صحيحة رفاعة فإن فيه ان صورة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) هكذا : وروى عنه رفاعة انه قال : «في رجل لا يدرى ستة طاف أو سبعة. قال : يبنى على يقينه. وسئل عن رجل لا يدرى ثلاثة طاف أو أربعة. قال : طواف نافلة أو فريضة؟ قال : أجبني فيهما جميعا. قال : ان كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وان كان طواف فريضة فأعد الطواف ، فان طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر ستة طفت أو سبعة فأعد طوافك. فان خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شي‌ء». والمحدث الكاشاني في الوافي قد أورد هذه الجملة كما نقلناه ، وقال بعد ذلك : بيان : قوله : «يبنى على يقينه» محمول على طواف النافلة كما يظهر من آخر الحديث. وظاهره ان الجميع حديث واحد رواه رفاعة. وصاحب

__________________

(1) ج 2 ص 249 والوسائل الباب 23 من الطواف.

الصفحة 233 من 487