رواه عن محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة. قال : فليعد طوافه. قيل : انه قد خرج وفاته ذلك؟ قال : ليس عليه شيء». وعن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) «في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة. قال : يستقبل». وعن حنان بن سدير (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : ما تقول في رجل طاف فأوهم ، فقال : اني طفت أربعة وقال : طفت ثلاثة؟ فقال أبو عبد الله (عليهالسلام): اي الطوافين طواف نافلة أم طواف فريضة؟ ثم قال : ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وان كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثالث فإنه يجوز له». والجواب عن هذه الروايات : (أولا) بالطعن في السند ، بان في طريق الأولى عبد الرحمن بن سيابة وهو مجهول ، وفي طريق الثانية النخعي وهو مشترك وراوي الثالثة وهو حنان بن سدير قال الشيخ (قدسسره) انه واقفي. (وثانيا) بإمكان الحمل على الاستحباب كما يدل عليه قوله في صحيحة منصور : «والإعادة أحب الى وأفضل» وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع عدم الاستئناف كما تضمنته الأخبار المستفيضة. انتهى كلامه (زيد مقامه).
وفيه نظر من وجوه : الأول ان ما استدل به من صحيحة منصور فهي بالدلالة على القول الأول أشبه ، إذ أقصى ما تدل عليه انه لا شيء عليه بعد
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 110 والوسائل الباب 23 من الطواف.
(2) التهذيب ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف.
(3) التهذيب ج 5 ص 111 والوسائل الباب 33 من الطواف.




