مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 487

بالبناء من موضع القطع وعدم وجود ما يعارضها في المقام ، فمن ذلك ما تقدم في الموضع الثالث من الروايات الدالة على انه يبنى على طوافه. وأصرح منها رواية أبي غرة (1) وقوله فيها : «واحفظه من حيث تقطع حتى تعود الى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه». ورواية أبي الفرج ، وقوله فيها : «احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك». ورواية يونس بن يعقوب ، وقوله فيها : «فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك». والخروج عن مقتضى هذه الأوامر من غير دليل شرعي مشكل. وبذلك يظهر ان ما ذكره من ان الاحتياط في الإعادة من الحجر انما هو ضد الاحتياط. والله العالم.

المسألة الثامنة لو شك في عدد الطواف فههنا صور : الاولى أن يشك في عدده بعد الانصراف منه. والظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه لا يلتفت. ويدل عليه مضافا الى الأصل عموم قوله (عليه‌السلام) (2) في صحيحة زرارة : «إذا خرجت من شي‌ء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشي‌ء».

الثانية ان يكون في الأثناء ويكون الشك في الزيادة. والظاهر انه لا خلاف في انه يقطع طوافه ولا شي‌ء عليه. وعلله في المنتهى بأنه متيقن الإتيان بالسبع ويشك في الزائد والأصل عدمه. انتهى.

والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الصحيح عن الحلبي (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل طاف

__________________

(1) ص 220 و 225.

(2) الوسائل الباب 23 من الخلل الواقع في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 35 من الطواف.

الصفحة 228 من 487