مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 487

من تجاوز النصف وعدمه ، والواجب تقييد هذا الإطلاق برواية إسحاق بن عمار وما دلت عليه من التفصيل. وحينئذ فهذان الخبران ظاهران في ما ذكره الأصحاب من التفصيل. فلا إشكال في هذه الصورة.

الخامس في من قطعه لحدث ، ويدل عليه ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما‌السلام) «في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه؟ قال : يخرج فيتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف». ورواه الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب (2) في الصحيح عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما‌السلام) مثله. وهذا الخبر ايضا ظاهر في التفصيل المذكور فلا اشكال.

وقال في كتاب الفقه الرضوي (3) بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف وانها تبنى بعد تجاوز النصف لا قبله : وكذلك الرجل إذا أصابته علة وهو في الطواف لم يقدر على إتمامه خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه فان جاز نصفه فعليه ان يبنى على ما طاف. انتهى.

أقول : والمراد من العلة بالنسبة الى الرجل هو ما تضمنه هذا الموضع وما قبله من المرض والحدث. فالخبر المذكور دليل لهذين الموضعين. وفيه إشارة الى عدم البناء في غيرهما وإلا لعده (عليه‌السلام) في عدادهما كما لا يخفى.

__________________

(1) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 40 من الطواف.

(2) ج 5 ص 118.

(3) ص 30.

الصفحة 221 من 487