مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 487

واما ما ذكره من الإعادة في ما عدا ذلك فلا اعرف له وجها وجيها ، اما ما احتج به من فوات الموالاة بدليل التأسي فهو ضعيف ، إذ التأسي كما صرح به المحققون في الأصول وصرح به هو أيضا في مواضع من شرحه وان خالفه في مواضع أخر لا يصلح للدلالة على الوجوب ، فان فعلهم (عليهم‌السلام) أعم من ذلك ، نعم هو دليل على الرجحان في الجملة. وهو ظاهر.

واما الاخبار المذكورة فموردها غير محل البحث ، لان الظاهر من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان ما ذكرناه من هذه المواضع المشار إليها في صدر المسألة متغايرة لا يدخل بعضها تحت بعض ، فان الظاهر من قولهم : من نقص طوافه ، ثم عطفهم عليه من قطع طوافه لدخول البيت ، وهكذا ان كلا منها غير الآخر ، فالمراد ممن نقص طوافه انه فعل ذلك لا لغرض من الأغراض ، بل اما ان يكون تعمد ترك بعض طوافه أو سها عنه أو جهله. وكذا الأخبار المذكورة ، فإن الظاهر منها ايضا ذلك. وحينئذ فالاستدلال بهذه الأخبار الواردة في قطع الطواف لدخول البيت أو لمرض أو نحو ذلك ليس في محله ، بل هذه مسائل على حدة يأتي الكلام فيها ان شاء الله تعالى.

وأعجب من ذلك ان المحقق الأردبيلي استدل على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة بهذه الأخبار الواردة في قطع الطواف لدخول البيت ونحوها من الاخبار الواردة في قطعه لعيادة المريض ونحو ذلك.

وبالجملة فإن المسألة عندي محل إشكال ، فإني لا اعرف لهذا الحكم دليلا سوى الروايات التي تقدمت ، وهي قاصرة عن افادة

الصفحة 214 من 487