مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 487

فيتم ما بقي».

وهذه الروايات كما ترى لا اشعار فيها بما ذكروه من التفصيل

والمنقول عن الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب (1) انه قال : ومن طاف بالبيت ستة أشواط وانصرف فليضف إليها شوطا آخر ولا شي‌ء عليه ، فان لم يذكر حتى يرجع الى أهله أمر من يطوف عنه. وهو ظاهر في البناء مع الإخلال بالشوط الواحد كما هو المذكور في صحيحة الحسن بن عطية المذكورة. وربما أشعر التخصيص بذكر الشوط الواحد ان حكم ما زاد عليه خلاف ذلك.

قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك : والمعتمد البناء ان كان المنقوص شوطا واحدا وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان ، والاستئناف في غيره مطلقا. لنا على البناء في الأول وجواز الاستنابة مع تعذر العود : ما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الصحيح عن الحسن بن عطية. وساق الرواية المتقدمة ثم ساق صحيحة الحلبي ، ثم قال : ولنا على الاستئناف في الثاني : فوات الموالاة المعتبرة بدليل التأسي ، والاخبار الكثيرة كصحيحة الحلبي. ثم ساق الرواية الآتية ان شاء الله تعالى في قطع الطواف لدخول البيت الدالة على قطع الطواف بعد ثلاثة أشواط وامره (عليه‌السلام) بالإعادة ، ثم صحيحة البختري الواردة أيضا في قطع الطواف لدخول البيت ، ثم حسنة الحلبي الواردة في من اشتكى وقد طاف أشواطا ، حيث أمر (عليه‌السلام) بالإعادة في الجميع.

أقول : اما ما ذكره من البناء في الشوط الواحد مع الجهل أو النسيان فهو جيد ، لما عرفته من الاخبار ، وظاهرها ان الترك كان على أحد الوجهين المذكورين. وبهذا القيد صرح العلامة في جملة من كتبه ، وهو ظاهر كلام غيره ايضا.

__________________

(1) ج 5 ص 109.

الصفحة 213 من 487