مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 487

في المختلف من الاستدلال بتعدد الأسباب ، ولا يرد ما أورده في المدارك عليه ، حيث ان المعتمد انما هو كلامه (عليه‌السلام) ، ولكنهم (رضوان الله تعالى عليهم) معذورون ، لعدم ظهور الكتاب المذكور عندهم ووصوله إليهم ، فوقعوا في ما ذكروا وتكلفوا ما تكلفوا.

هذا ما يدل على قول الصدوقين في المسألة المذكورة.

واما ما يدل على ما هو المشهور بينهم فلم أقف لهم فيه على دليل إلا ما تقدم نقله عن صاحب المدارك من صدق الامتثال بذبحه ، وأصالة البراءة من الزائد. وغاية ما استدل به في المنتهى هو ان الآية دلت على وجوب ما استيسر من الهدي ، وهو صادق على هدي السياق. ولا يخفى ما في هذه الأدلة من تطرق المناقشات إليها.

والأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه في الكافي (1) عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) في حديث قال : «قلت : رجل ساق الهدي ثم أحصر؟ قال : يبعث بهديه. قلت : هل يستمتع من قابل؟ فقال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».

وما رواه في التهذيب في الصحيح عن رفاعة أيضا عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) ومحمد بن مسلم في الصحيح عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) انهما قالا : «القارن يحصر وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني. قال : يبعث بهديه. قلنا : هل يتمتع في قابل؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».

فإنه لا يخفى ان المتبادر من «هديه» في الروايتين هو هدي السياق

__________________

(1) ج 4 ص 371 ، والوسائل الباب 4 و 7 من الإحصار والصد.

(2) الوسائل الباب 4 من الإحصار والصد.

الصفحة 21 من 487