مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 487

الإمام (عليه‌السلام) وقد قطع ابن بابويه بإمكانه ، ونقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد انه كان يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله). انتهى. وظاهره الميل الى ما ذكره ابن بابويه هنا لأجل التوصل الى العمل بالرواية المذكورة ففيه ان كلام الصدوق (قدس‌سره) وشيخه لا عموم فيه لجميع المعصومين (عليهم‌السلام) وانما هو مخصوص بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله). ثم لا مطلقا ايضا بل مخصوص بالصلاة والنوم كما هو مورد تلك الاخبار. وان سهوه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في ذينك الموضعين كان من الله (تعالى) لمصلحة في ذلك ، فدعوى العموم كما يفهم من كلامه وكلام غيره ليس في محله. ومنه يظهر انه لا يجوز العمل بظاهر هذه الاخبار بل الواجب حملها على التقية كما ذكرناه ، وبه يزول الاشكال. والله العالم.

الثالثة قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه انما يثبت إكمال الأسبوعين إذا لم يذكر حتى يبلغ الركن ، فان ذكر قبل ذلك وجب القطع. واستدل عليه الشيخ برواية أبي كهمس المتقدمة (1).

قال في المدارك بعد نقل هذه الرواية : وهذه الرواية معارضة بما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم. ثم أورد صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة (2) وقال بعدها : وقال الشيخ في الاستبصار : ان هذا الخبر مجمل ورواية أبي كهمس مفصلة ، والحكم بالمفصل اولى منه بالمجمل. وهو جيد لو تكافأ السندان ، لكن الرواية الأولى ضعيفة الاسناد وهذه الرواية

__________________

(1) ص 202.

(2) ص 201.

الصفحة 209 من 487