مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 487

تقدير الاعتداد بالطواف الأول كما هو المشهور هل تكون الفريضة هي الأول أو الثاني؟

قال في المدارك : نص العلامة (قدس‌سره) في المنتهى وغيره على ان الإكمال مع الزيادة على سبيل الاستحباب ، ومقتضاه ان الطواف الأول هو طواف الفريضة. ونقل عن ابن الجنيد وعلي بن بابويه انهما حكما بكون الفريضة هو الثاني ، وفي رواية زرارة (1) المتقدمة دلالة عليه. وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه (2) بعد ان أورد رواية أبي أيوب المتقدمة : وفي خبر آخر : «ان الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان الأوليان لطواف الفريضة والركعتان الأخريان والطواف الأول تطوع». ولم نقف على هذه الرواية مسندة. ولعله أشار بها الى رواية زرارة (3) وعلى هذا فيكون الإتمام واجبا. انتهى.

أقول : اما ما ذكره من دلالة رواية زرارة المتقدمة (4) على ان الفريضة هو الثاني بالنظر الى قوله فيها : «فترك سبعة وبنى على واحد» فهو جيد. إلا ان ما ذكره من انه لعلها ان تكون معتمد الصدوق في ما ذكره فليس كذلك كما سيظهر لك. واما ما ذكره من انه لم يقف على الخبر الذي نقله الصدوق (قدس‌سره) فقد عرفت ان ما نقله الصدوق انما هو متن عبارة كتاب الفقه الرضوي بتغيير ما ، لكنه معذور حيث لم يصل الكتاب المذكور اليه ولا الى غيره من المتأخرين.

وبالجملة فالروايات المتقدمة الدالة على الاعتداد بالطواف الأول كلها مجملة في كون الفريضة الأول أو الثاني ، ولا صراحة في شي‌ء منها سوى

__________________

(1 و 3 و 4) تقدمت ص 201.

(2) ج 2 ص 248 ، والوسائل الباب 34 من الطواف.

الصفحة 205 من 487