مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 487

شوطا واحدا ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف. فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عليه‌السلام) فقال : بئس ما صنعت كان ينبغي لك ان تبني على ما طفت. ثم قال : اما انه ليس عليك شي‌ء».

ونقل في المدارك عن الشهيدين انهما جزما بوجوب الاستئناف ان توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط ، نظرا الى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد. ثم قال : وهو مع تسليم الحكم في الأصل لا يخرج عن القياس.

أقول : ما ذكراه (قدس‌سرهما) محض اجتهاد في مقابلة النصوص المذكورة ، لإطلاق روايتي يونس بن يعقوب (1) وتصريح رواية حبيب ابن مظاهر بكون القطع وقع بعد طواف شوط ، ومع هذا أنكر عليه الامام (عليه‌السلام) الإعادة من رأس وجعل حكمه البناء على ما طاف.

وقال في المدارك : ولو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الإخلال بالموالاة الواجبة بدليل التأسي وغيره أمكن ، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند. والاحتياط يقتضي البناء والإكمال ثم الاستئناف مطلقا. انتهى. وهو في الضعف كسابقه.

واستناده في وجوب الموالاة إلى التأسي مردود بما صرح به هو وغيره من المحققين بان فعلهم (عليهم‌السلام) أعم من ذلك ، فلا يصلح دليلا للوجوب. وأشار بالروايتين إلى رواية يونس بن يعقوب المروية في التهذيب (2) ورواية حبيب بن مظاهر. واما رواية يونس بن يعقوب

__________________

(1) تقدمتا ص 87.

(2) ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف.

الصفحة 198 من 487