مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 487

الناسي ، فإنه قد علم وقصر في عدم إزالة النجاسة ، ولهذا تكاثرت الاخبار بوجوب إعادة الصلاة عليه لو صلى في النجاسة ناسيا ، معللا في بعضها بان ذلك عقوبة له لتقصيره في الإزالة (1) مع استفاضة الأخبار الصحيحة الصريحة في صحة صلاة الجاهل بها (2) فكيف يتم إلحاق الناسي هنا بالجاهل؟

واما لو كان جاهلا بها فوجدها في الأثناء فقد صرحوا بوجوب الإزالة وإتمام الطواف. وظاهر كلامهم وجوب ذلك أعم من ان تتوقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين ان يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك. قيل : والوجه فيه تحقق الامتثال بالفعل المتقدم ، وأصالة عدم وجوب الإعادة.

والأظهر الاستدلال على ذلك بروايتي يونس بن يعقوب المتقدمين (3) في مقدمات الطواف المتضمنتين لان من رأى الدم وهو في الطواف يخرج ويغسله ثم يعود في طوافه.

ويؤيدهما ما رواه الصدوق (قدس‌سره) في الصحيح عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر (4) قال : «ابتدأت في طواف الفريضة فطفت

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من النجاسات.

(2) الوسائل الباب 40 و 41 من النجاسات.

(3) ص 87.

(4) الفقيه ج 2 ص 247 ، والوسائل الباب 41 من الطواف. والظاهر ان راوي الحديث غير حبيب الذي استشهد بكربلاء لرواية حماد عنه. وما في الوسائل من بيان ابي عبد الله بالحسين (ع) ليس في الفقيه والوافي باب (قطع الطواف).

الصفحة 197 من 487