مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 487

مردود بان استعمال لفظ الكراهة في التحريم في الاخبار أكثر كثير ، وبذلك اعترف في المدارك في غير موضع.

والوجه الذي تجتمع عليه هذه الاخبار عندي هو القول بتحريم القران في الفريضة والجواز في النافلة ، وكذا في الفريضة في حال التقية أيضا ، فاما ما يدل على التحريم في الفريضة فصحيحة زرارة الاولى ، ورواية عمر بن يزيد ، ورواية السرائر ، ورواية علي بن أبي حمزة ، ورواية صفوان والبزنطي ، وصحيحة البزنطي. والنهي عن القران في الثلاثة الأخيرة وان كان مطلقا إلا انه يجب حمله على الفريضة ، لما دلت عليه باقي الاخبار من فعلهم (عليهم‌السلام) ذلك مكررا ، الظاهر كونه في النافلة.

ويعضد ما اخترناه من تحريم القران ما ذكره المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى ، حيث قال : قلت : يستفاد من حديث ابن ابي نصر ان المقتضى لوقوع القران هو ملاحظة التقية ، فيحمل كل ما تضمنه عليها. ويقرب ان يكون فعله في النافلة سائغا ، لكنه خلاف الاولى. ومراعاة حال التقية تدفع عنه المرجوحية. انتهى. وهو جيد.

واما قوله في رواية السرائر : «لا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة» فالظاهر ان المراد منه انه لا يجوز ان يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة ، بل يجب ان يصلي ركعتي طواف الفريضة ثم يطوف النافلة ، وعلى ذلك تحمل رواية قرب الاسناد الاولى ، ومرجعه إلى انه متى أراد ان يطوف بعد طواف الفريضة طوافا مستحبا واحدا أو أكثر فلا يقون ذلك بطواف الفريضة بل يصلى لطواف الفريضة ركعتيه ثم يقرن ما شاء.

الصفحة 195 من 487