مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 487

المنتهى وافق القول الأول.

وقال في الدروس بعد نقل قول الصدوقين وابن الجنيد : والظاهر ان مرادهما انه قبل الاشعار والتقليد لا يدخل في حكم المسوق إلا ان يكون منذورا بعينه أو معينا عن نذره. وقيل : يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا بنذر أو كفارة وشبههما. وأطلق المعظم التداخل.

وقال ابن إدريس بعد نقل عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة عن رسالته : قال محمد بن إدريس : اما قوله (رحمه‌الله تعالى) : «وإذا قرن الرجل الحج والعمرة» فمراده كل واحد منهما على الانفراد ويقرن إلى إحرامه بواحد من الحج أو العمرة هديا يشعره أو يقلده فيخرج من ملكه بذلك ، وان لم يكن ذلك واجبا عليه ابتداء ، وما مقصوده ومراده ان يحرم بهما جميعا ويقرن بينهما ، لان هذا مذهب من خالفنا في حد القران ، ومذهبنا ان يقرن إلى إحرامه سياق هدي. فليلحظ ذلك ويتأمل. فأما قوله : «بعث هديا مع هديه إذا أحصر» يريد ان هديه الأول الذي قرنه إلى إحرامه ما يجزئه في تحليله من إحرامه ، لأن هذا كان واجبا عليه قبل حصره ، فإذا أراد التحلل من إحرامه بالمرض الذي هو الحصر عندنا على ما فسرناه فيجب عليه هدي آخر لذلك ، لقوله (تعالى) (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (1) وما قاله قوي معتمد ، غير ان باقي أصحابنا قالوا : يبعث بهديه الذي ساقه. ولم يقولوا : يبعث بهدي آخر. فإذا بلغ محله أحل إلا من النساء. فهذا فائدة قوله (رحمه‌الله تعالى).

واستدل في المختلف على ما اختاره من التفصيل المتقدم ، فقال : لنا

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 195.

الصفحة 19 من 487