مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 487

شوطا آخر ايضا ، فلا يبعد القول بصحة الطواف المتقدم وتوجه البطلان الى هذه الزيادة خاصة ، وان كان ظاهر كلام الأصحاب بطلان الطواف كلا كالصورة الاولى.

واما (ثانيا) فان قوله : «واما الثاني فقياس محض» ليس في محله ، فان حاصل الدليل المذكور ان الشارع قد أمر بهذه الفريضة المحصورة في هذا العدد المخصوص ، ولا ريب ان من تعمد الزيادة على العدد المذكور واتى بكيفية أخرى ، فقد فعل محرما ، وكان ما فعله باطلا. ومرجع هذا الوجه في التحقيق الى سابقه. والإتيان بالصلاة انما وقع على جهة التنظير لا لإتمام الاستدلال ، فان الدليل في حد ذاته تام كما حررناه وأشرنا إليه آنفا ، فلا يلزم ما ذكره من انه قياس. وحينئذ فتخرج رواية عبد الله بن محمد المذكورة (1) شاهدا على ذلك. وتعضدها الروايات ببطلان صلاة من زاد في الصلاة المكتوبة عمدا تماما أو قصرا (2) وكذا من تعمد الزيادة في وضوئه ، لقوله (عليه‌السلام) في ما رواه الصدوق (قدس‌سره) مرسلا (3) : «من تعدى في وضوءه كان كناقضه».

واما (ثالثا) فإن طعنه في سند الخبرين (أولا) لا يقوم حجة على المتقدمين ، كما تقدم بيانه في غير موضع ، بل ولا على من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح. و (ثانيا) انه قد اعترف في صدر كلامه بان

__________________

(1) ص 187.

(2) الوسائل الباب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، والباب 17 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 31 من الوضوء.

الصفحة 189 من 487