مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 487

السبعة وان كان محرما إلا انه لا يقتضي بطلان الطواف ، لخروجه عن الواجب ، وانما غايته ان يكون إيقاعه على وجه العبادة تشريعا. وقد تكرر منه نظير هذا الكلام في مواضع من شرحه هذا. وفيه : انه لو تم ذلك للزم ان من زاد في الفريضة ركعة عامدا بناء على استحباب التسليم تكون صلاته صحيحة ، لخروج هذه الركعة عن الواجب ، وانما غايتها ان تكون تشريعا محرما والعبادة صحيحة. واتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) والاخبار على خلافه. وكذا من فرضه التقصير لو صلى تماما عامدا ، فإنه يكون قد ادى الواجب وصحت صلاته وان فعل محرما بزيادة الركعتين. والاخبار والأصحاب (رضوان الله عليهم) على خلافه. وبالجملة فإن الشارع إذا حد العبادة بحد معين وعدد معين ، فتعمد المكلف المخالفة زيادة أو نقصانا ، فإنه لا ريب في بطلان عبادته ، لخروجه عن مقتضى الأمر ، فلا يخرج عن العهدة ، فالتشريع هنا انما توجه إلى أصل العبادة لا الى تلك الزيادة ، لكون النية المتعلقة بتلك العبادة قد تعلقت بالمجموع لا بما دون الزيادة. والعبادات صحة وبطلانا تابعة للنيات ، كما تقدم في مبحث النية من كتاب الطهارة. ولا ريب ان هذه النية المتعلقة بالجميع غير مشروعة ولا صحيحة ، فيكون المنوي كذلك ، لأن النية اما شرط أو شطر وعلى اي منهما يبطل المشروط أو الكل. ولهذا لو نوى صلاة القصر وصلى بهذه النية ثم بعد الفراغ من التشهد بناء على استحباب التسليم زاد ركعتين سهوا أو عمدا ، فإنه لا يضر بصلاته الاولى بوجه كما هو الحق في المسألة. وبه صرح السيد المشار إليه في كتاب الصلاة في صلاة السفر عند ذكر هذه المسألة. نعم لو كانت النية أولا انما تعلقت بالطواف المأمور به شرعا ثم انه بعد إتمامه زاد

الصفحة 188 من 487