مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 487

عمدا. وسيأتي ان شاء الله تعالى ان الأظهر تحريمه في الفريضة عمدا.

قال في المدارك بعد نقل هذه الأدلة التي نقلناها عنهم : وفي جميع هذه الأدلة نظر ، اما الأول فلان عدم فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لما زاد على السبع لا يقتضي تحريم فعله مطلقا ، ولا كونه مبطلا للطواف لخروجه عن الواجب ، غاية الأمر ان إيقاعه على وجه العبادة يكون تشريعا. واما الثاني فقياس محض. واما الرواية الأولى فيتوجه عليها (أولا) الطعن في السند باشتراك راويها بين الثقة والضعيف. و (ثانيا) إجمال المتن ، إذ يحتمل ان يكون المراد بالإعادة إتمام طواف آخر ، كما يشعر به قوله : «حتى يستتمه». وفي الكافي (1) نقل الرواية بعينها إلا ان فيها موضع قوله : «حتى يستتمه» «حتى يثبته» وهو أوفق بالإعادة من قوله : «حتى يستتمه». ومع ذلك فإنما يدل على تحريم زيادة الشوط لا مطلق الزيادة. واما الرواية الثانية فقاصرة من حيث السند باشتراك الراوي أيضا ، فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل. وقد ظهر بذلك انه ليس على تحريم زيادة ما دون الشوط دليل يعتد به. ومع ذلك فإنما يتوجه التحريم إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف ، اما لو تجاوز الحجر الأسود بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف فلا محذور فيه. انتهى.

أقول : الظاهر ان المناقشة هنا في التحريم من المناقشات الواهية التي لا يلتفت إليها ولا يعرج في مقام التحقيق عليها ، وان كان قد سبقه إليها شيخه المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في شرح الإرشاد.

أما (أولا) فلان مرجع كلامه في رد الوجه الأول الى ان ما زاد على

__________________

(1) ج 4 ص 417.

الصفحة 187 من 487