وما رواه الشيخ عن ابي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض. قال : يعيد حتى يستتمه». ورواه الكليني (قدسسره) في الكافي (2) بلفظ «يثبته» عوض قوله : «يستتمه».
وعن عبد الله بن محمد عن ابي الحسن (عليهالسلام) (3) قال : «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة. وكذلك السعي».
أقول : وتؤيده الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة بالشك في عدد الطواف المفروض (4) كما سيأتي (ان شاء الله تعالى) ، فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الأقل دون الإعادة من رأس ، سيما مع بناء الشريعة على السهولة في التكليف (5) إذ غاية ما يلزم الزيادة ، وهي غير مضرة كما هو المفروض. ويؤيده أيضا لزوم القران لو لم نقل بالإبطال ، لأنه على تقدير القول بالصحة لو زاد واحدا أضاف إليه ستة ، كما دلت عليه اخبار من طاف ثمانية من البناء على ذلك الشوط وزيادة ستة عليه ليكون طوافا آخر (6) فيلزم القران في الطواف
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 111 ، والوسائل الباب 34 من الطواف.
(2) ج 4 ص 417.
(3) التهذيب ج 5 ص 151 ، والاستبصار ج 2 ص 217 و 239 ، والوسائل الباب 34 من الطواف ، والباب 12 من السعي.
(4) الوسائل الباب 33 من الطواف.
(5) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 151 وج 9 ص 296.
(6) الوسائل الباب 34 من الطواف.




