مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 487

بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكة ، فهل يكتفى بذلك أو يتعين عليه الإحرام ثم يقضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة أو بعده؟ اشكال ، لخلو الحكم من النص. وربما رجح الأول نظرا الى الأصل ، وان من نسي الطواف يصدق عليه انه محرم في الجملة والإحرام لا يقع إلا من محل. إلا انه لا يخلو من شوب الاشكال.

السادس قال في المختلف : طواف النساء واجب إجماعا ، فإن أخل به حرمت عليه النساء حتى يطوف ، أو يستنيب فيه فيطاف عنه وقال ابن بابويه (قدس‌سره) في الرسالة : ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف. وكذلك المرأة لا يجوز لها ان تجامع حتى تطوف طواف النساء. إلا ان يكونا طافا طواف الوداع فهو طواف النساء. وفي هذا الكلام بحثان : الأول حكمه على المرأة بتحريم الرجل لو أخلت به. وفيه منع ، فان حمله على الرجل فقياس ، وان استند الى دليل فلا بد منه ، ولم نقف عليه. الثاني استغناؤه بطواف الوداع عنه. وفيه إشكال ، فإن طواف الوداع عندنا مستحب ، فكيف يجزئ عن الواجب؟ وان استند إلى رواية إسحاق ابن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا الى منازلهم ولا ينبغي لهم ان

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 513 ، والتهذيب ج 5 ص 253 باختلاف في اللفظ ، والوسائل الباب 2 من الطواف الرقم 2 و 3. والحديث في الوسائل عن التهذيب ينتهي بقوله «واجب» فيكون قوله «يعني.» جزء من الحديث وفي الوافي باب (طواف النساء) اختتم الحديث بكلمة «نساءهم» وعليه قد اعتبر «يعني.» من كلام الشيخ.

الصفحة 183 من 487