مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 487

السعي معه بما رواه الكليني والشيخ عنه عن منصور بن حازم (1) في القوي عندي صحيح عند جماعة حسن عند بعضهم قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت. فقال : يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا والمروة فيطوف بينهما».

وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم (2) بإسناد فيه اشتراك قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة. قال : يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي. قلت : ان ذلك قد فاته؟ قال : عليه دم ، ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك».

أقول : المفهوم من مجموع هذين الخبرين انه متى اتى بالطواف والسعي معا إلا انه لم يرتب بينهما ، فان كان حاضرا وجب عليه الإعادة بما يحصل معه الترتيب ، فان فاته ذلك ولم يمكن استدراكه في عامه فان عليه دما ، لإخلاله بالترتيب. وظاهره صحة ما اتى به حيث لم يوجب عليه الإعادة ، وهذا بخلاف محل البحث من نسيان الطواف بالكلية وعدم حضوره لاستدراكه.

وبالجملة فإنه لم يظهر لي دليل على وجوب السعي ، والأصل العدم. هذا مع ما عرفت في وجوب قضاء الطواف من أصله من إمكان تطرق المناقشة ، لعدم الدليل الواضح سوى الإجماع ان تم. والاحتياط لا يخفى.

الخامس لو عاد لاستدراك طواف الحج أو طواف العمرة أو النساء

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 5 ص 129 ، والوسائل الباب 63 من الطواف.

الصفحة 182 من 487