مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 487

والخبران الآخران وان دلا بإطلاقهما على الإرسال إلا انه يجب حمل هذا الإطلاق على التفصيل المذكور في الخبرين الآخرين جمعا بين الاخبار ويعضده انك قد عرفت في صدر المسألة وكذا في كلام المحقق الشيخ حسن ان المستند للتفصيل المذكور في طواف الحج والعمرة انما هو هذه الاخبار الواردة في طواف النساء ، بإجراء الحكم في الفردين الآخرين بطريق الأولوية.

ومن اخبار المسألة أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله. قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ويطوف ، فان مات فليقض عنه وليه ، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضي عنه. وان نسي رمى الجمار فليسا بسواء ، الرمي سنة والطواف فريضة». وهو ظاهر كما ترى في عدم جواز القضاء ، عنه ما دام حيا ، وجواز القضاء في الرمي مع الحياة لكون الطواف فريضة مذكورة في القرآن (2) ، فأي صراحة أصرح من ذلك. نعم يجب تقييده بالإمكان ، جمعا بينه وبين الاخبار المتقدمة.

ومن اخبار المسألة ما رواه ابن إدريس في آخر كتابه من كتاب نوادر البزنطي عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله. قال : يرسل

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 253 و 255 و 489 ، والوسائل الباب 58 من الطواف.

(2) وهو قوله تعالى في سورة الحج الآية 27 «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».

(3) الوسائل الباب 58 من الطواف.

الصفحة 180 من 487