الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل» (1). ولا معارض لهما سوى إطلاق غيرهما من الاخبار. وبه يقيد الإطلاق المذكور.
الخامسة اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في سقوط الهدي عن المصدود والمحصور مع الشرط في إحرامه بأن يحله حيث حبسه ، فنقل في المختلف عن السيد المرتضى (رحمهالله) انه يسقط ، وعن الشيخ في الخلاف انه لا يسقط ، ونقل عن ابن حمزة ان في سقوط الدم بالشرط قولين ، ثم أحال البحث في ذلك على ما قدمه في المحصور.
أقول : والخلاف في الموضعين واحد ، ونحن قد قدمنا البحث في هذه المسألة في مندوبات الإحرام ، وأحطنا بأطراف الكلام بإبرام النقض ونقض الإبرام ، فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.
السادسة اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في المصدود والمحصور لو ساق معه الهدي ، فهل يكفي في التحلل ما ساقه أو يجب عليه للتحلل هدي آخر غير هدي السياق؟ قولان ، أولهما للشيخ وسلار وابي الصلاح وابن البراج ، وثانيهما للصدوقين. والمحقق في الشرائع في حكم المصدود وأفق الأول وفي النافع وأفق الثاني.
قال في المختلف : قال علي بن بابويه : وإذا قرن الحج والعمرة وأحصر بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله. وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه. وقال ابن الجنيد ونعم ما قال فإذا أحصر ومعه هدي قد أوجبه الله بعث بهدي آخر عن إحصاره ، فان لم يكن أوجبه بحال من اشعار ولا غيره أجزأه عن إحصاره. انتهى. وظاهره اختيار قول ابن الجنيد ، وهو يرجع الى قول الصدوقين ، مع انه في
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من الإحصار والصد رقم 6.




