مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 487

كما ترى هو الوجوب مطلقا ، وقال ابن إدريس : الأظهر عدم وجوب الكفارة ، لأنه في حكم الناسي. نعم يجب عليه الرجوع الى مكة وقضاء طواف الزيارة. والى هذا القول ذهب أكثر الأصحاب.

وقال في المختلف : وللشيخ (قدس‌سره) ان يحتج بما رواه معاوية ابن عمار في الحسن (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن متمتع وقع على اهله ولم يزر. قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما ، وان كان جاهلا فلا بأس عليه». ثم قال : لا يقال : قوله : «وان كان جاهلا فلا بأس عليه» ينافي وجوب الكفارة ، لأنا نقول : لا نسلم ذلك ، فان نفي البأس لا يستلزم نفي الكفارة. ولاحتمال ان يكون المقصود انه لا ينثلم حجه لنسيانه.

ثم قال : وروى عيص بن القاسم في الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت. قال : يهريق دما». ثم قال : والأقرب عندي وجوب البدنة ان جامع بعد الذكر. انتهى.

قال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو احتجاج ضعيف ، لاختصاص الرواية الأولى بالعالم. ولان المتبادر من الرواية الثانية وقوع الوقاع قبل الزيارة لا قبل الإتيان بالطواف المنسي. والأجود الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) قال : «سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده. الخبر». وقد تقدم في

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 378 ، والتهذيب ج 5 ص 321 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع.

(2) الوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 176 من 487