مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 487

فإنه لا يخفى على من راجع كتاب المقنعة انه لا عين لهذا الكلام ونحوه فيها من ما يذكره الشيخ كذلك ولا اثر ، وإنما عادة الشيخ (قدس‌سره) بعد استيفاء كلام المقنعة والاستدلال عليه ان يذكر فروعا في الباب ويستدل عليها بمثل هذا ونحوه.

واما قوله : «والعجب من ذهاب بعض المتأخرين. الى آخره» فالظاهر انه اشارة الى ما قدمنا نقله عن المدارك وأوضحنا ما فيه. وهو مؤيد لما قلناه ومؤكد لما أوضحناه.

بقي الكلام في ان ما ذكره غير واحد منهم من ان لفظ الفريضة في صحيحة علي بن جعفر شامل لطوافي الحج والعمرة وطواف النساء ، بتقريب عدم الاستفصال وان ظاهر الخبر المذكور الاستنابة مطلقا يجب تقييده بما إذا تعذر العود بناء على المشهور ، والأمر بالهدي فيه يجب حمله عندهم على الندب كما في الدروس ، أو المواقعة بعد الذكر كما في المنتهى.

واما ما ذكره المحقق المتقدم ذكره من العمل على ظاهر الخبر في وجوب الهدي مطلقا وتخصيص أخبار المعذورية بهذا الخبر فهو لا يخلو من قرب ، حيث ان اخبار العذر انما وردت في الجاهل لا الناسي ، فيكون هذا الخبر لا معارض له. إلا انهم حيث حملوا الناسي على الجاهل في المقام احتاجوا إلى تأويل الخبر بأحد الوجهين المتقدمين. وفيه ما عرفت.

وكيف كان فقد تلخص ان المستند في أصل الحكم المذكور في المسألة من وجوب الرجوع على الناسي ومع عدم الإمكان فالاستنابة هو الاخبار الدالة على هذا التفصيل في نسيان طواف النساء كما تقدم ،

الصفحة 173 من 487