مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 487

طواف النساء على اشتراط الاستنابة بعدم القدرة على المباشرة ، وإذا ثبت ذلك في طواف النساء فغيره اولى بالحكم ، كما لا يخفى على من أمعن النظر. انتهى كلامه (زيد مقامه).

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) من حمل كلام الشيخ (قدس‌سره) على انه مبنى على ان الجهل والنسيان هنا سواء غير بعيد ، وان كان وقوع أمثال هذا الاستدلال الناشئ عن الاستعجال وعدم التدبر في ما يورده من المقال من الشيخ (قدس‌سره) غير عزيز ، كما لا يخفى على من له انس بطريقته في التهذيب.

واما ما ذكره في توجيه هذا الحمل الذي ذكره بدقة نظره وحدة فكره فمن المقطوع به والمعلوم ان هذا لا يخطر للشيخ (قدس‌سره) ببال ولا يمر له بفكر ولا خيال ، واين الشيخ (قدس‌سره) وهذه التدقيقات مع كونه في الظواهر لا وقوف له ولا ثبات. على ان باب المناقشة في ما ذكره (قدس‌سره) غير مغلق ، ولو لا خوف الإطالة بما لا مزيد فائدة فيه مع وجوب الاشتغال بما هو الأهم لاوضحنا ما فيه ، وبالجملة فالتكلف فيه أمر ظاهر كما لا يخفى.

واما نسبته (قدس‌سره) العبارة التي في التهذيب وهو قوله : «ومن نسي طواف الحج حتى يرجع الى أهله. إلى آخرها» الى الشيخ المفيد في المقنعة وان الشيخ (قدس‌سره) أوردها ، واستدل عليها بالأخبار الثلاثة ، حتى انه جعل هذا القول مذهب الشيخين ، وزيفه وشيده في البين ، وزعم ان ما ذكره من هذا التدقيق قد تفطن له الشيخ المفيد (قدس‌سره) وان خفي على المتأخرين فهو غريب من مثله (قدس‌سره) من أرباب التحقيق وذوي الفضل والتدقيق ،

الصفحة 172 من 487