مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 487

للأصل والظاهر المحوج إلى التفرقة بين الأشباه والنظائر؟ والوجه في إيثار ذكر النسيان والاعراض عن التعرض للجهل بعد ما علم من كونه مورد النص زيادة الاهتمام ببيان الاختلاف بين طواف الحج وطواف النساء في هذا الحكم ودفع توهم الاشتراك فيه. واتفق ذلك في كلام المفيد (قدس‌سره) فاقتفى الشيخ (قدس‌سره) أثره. وليس الالتفات الى ما حررناه ببعيد عن نظر المفيد (قدس‌سره) ولخفائه التبس الأمر على كثير من المتأخرين فاستشكلوا كلام الشيخ (قدس‌سره) واختاروا العمل بظاهر خبر علي ابن جعفر. إلا ان جماعة منهم تأولوا حكم الهدي فيه بالحمل على حصول المواقعة بعد الذكر لئلا ينافي القواعد المقررة في حكم الناسي وان الكفارة لا تجب عليه في غير الصيد. ويضعف بان عموم النص هناك قابل للتخصيص بهذا فلا حاجة الى التكلف في دفع التنافي بالحمل على ما قالوه. وسيجي‌ء في مشهوري أخبار السعي ما يساعد على هذا التخصيص. ولبعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) فيه كلام يناسب ما ذكرناه في توجيه كون التقصير في وقوع مثل هذا النسيان أقوى منه في الجهل. وفي الدروس : وروى علي بن جعفر ان ناسي الطواف يبعث بهدي ويأمر من يطوف عنه (1). وحمله الشيخ (قدس‌سره) على طواف النساء. والظاهر ان الهدي ندب. وإذ قد أوضحنا الحال من الجانبين بما لا مزيد عليه فلينظر الناظر في أرجحهما وليصر اليه. والذي يقوى في نفسي مختار الشيخين. والعجب من ذهاب بعض المتأخرين إلى الاكتفاء بالاستنابة في استدراك الطواف وان أمكن العود ، أخذا بظاهر حديث علي بن جعفر ، مع وضوح دلالة الأخبار السالفة في نسيان

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 1.

الصفحة 171 من 487