مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 487

البزنطي عن علي بن أبي حمزة عن ابي بصير قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الفرق من السنة؟ قال : لا. قلت : فهل فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال : نعم. قلت : كيف فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وليس من السنة؟ قال. من اصابه ما أصاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وفرق كما فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقد أصاب سنة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وإلا فلا. قلت له : كيف ذلك؟ قال : ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حين صد عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله تعالى الرؤيا التي أخبرك الله بها في كتابه ، إذ يقول (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ) (1) فعلم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان الله (تعالى) سيفي له بما أراه ، فمن ثم وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله (تعالى) ، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله صلى‌الله‌عليه‌وآله». وربما ظهر من قوله (عليه‌السلام) : «من اصابه ما أصاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). الى آخره» تأخير الحلق الى ان يحج متى كان الحج واجبا.

وبالجملة فالظاهر عندي بناء على ما عرفت هو توقف الحل على التقصير خاصة ، كما دلت عليه الرواية المذكورة ، ومثلها قوله (عليه‌السلام) في المرسلة التي نقلها شيخنا المفيد في المقنعة ، وسيأتي نقلها ان شاء الله تعالى في المطلب الثاني (2) : «والمصدود بالعد وينحر هديه

__________________

(1) سورة الفتح ، الآية 27.

(2) ص 43.

الصفحة 17 من 487