مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 487

الاستنابة فيه إذا شق العود أو مطلقا ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر. انتهى.

أقول : اما ما ذكره (قدس‌سره) من ان التفصيل المذكور مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا يعلم فيه مخالفا ففيه انه قد نقل في البحث بعد هذا الكلام بيسير خلاف الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب وانه قال : ومن نسي طواف الحج حتى يرجع الى أهله فإن عليه بدنة ، وان عليه اعادة الحج. وهو المستفاد من كلامه في الاستبصار أيضا. وهو صريح كما ترى في ذهاب الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب الى ان حكم الناسي هنا حكم العامد والجاهل في المسألة المتقدمة ، من بطلان الحج ، ووجوب الإعادة ، والكفارة. ولهذا حمل صحيحة علي بن جعفر المذكورة في التهذيب (1) على طواف النساء ، قال : لأن الاستنابة لا تجوز في طواف الحج ، كما سيأتي ان شاء الله تعالى ذكره في المقام. والى ما ذكره الشيخ هنا مال المحقق الشيخ حسن في المنتقى ، وادعى انه مذهب الشيخين ، كما سيأتي ان شاء الله تعالى نقل كلامه في ذلك ، فكيف يتم ما ذكره من اتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على هذا التفصيل في طواف الحج متى كان تركه نسيانا؟

واما ما ذكره من العمل بإطلاق صحيحة علي بن جعفر في ان من نسي طواف الحج أو العمرة أو طواف النساء فله الاستنابة فيه وان امكنه العود فان فيه ان الروايات قد تكاثرت بهذا التفصيل في الناسي لطواف النساء ، وانه لا يجوز له الاستنابة إلا مع تعذر الرجوع. وإذا ثبت ذلك في طواف النساء ففي طواف الحج والعمرة بطريق اولى ، لما عرفت من ان طواف النساء خارج عن الحج وطواف الحج من جملة أجزائه ،

__________________

(1) ج 5 ص 128 ، والوسائل الباب 58 من الطواف.

الصفحة 166 من 487