مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 487

فائدتان

الاولى المفهوم من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان تمام ذي الحجة وقت الطواف والسعي وانه يصح الإتيان بهما في تلك المدة ، وان اثم بالتأخير. وعلى هذا فلا يتحقق ترك الطواف الموجب لبطلان الحج إلا بخروج الشهر. واما في عمرة التمتع فبضيق الوقت عن التلبس بالحج ولما يفعله ، بمعنى انه لو اتى به فاته الموقفان واما في العمرة المجامعة لحج الافراد وحج القران فبخروج السنة بناء على وجوب إيقاعها فيها. وسيأتي الكلام فيه في محله ان شاء الله (تعالى). واما في المجردة فإشكال ، إذ يحتمل وجوب الإتيان بالطواف فيها مطلقا لعدم التوقيت ، والبطلان بالخروج من مكة بنية الاعراض عن فعله.

الثانية إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف ونحوه ، فهل يحصل التحلل بذلك ، أو يبقى على إحرامه الى ان يأتي بالفعل الفائت في محله ، ويكون إطلاق اسم البطلان مجازا ، كما قاله الشهيد (قدس‌سره) في الحج الفاسد بناء على ان الفرض الأول ، أو يتحلل بأفعال العمرة؟ احتمالات ، ونقل عن المحقق الشيخ علي (قدس‌سره) في حواشي القواعد انه جزم بالأخير ، وقال : انه على هذا لا يكاد يتحقق معنى الترك المقتضى للبطلان في العمرة المفردة ، لأنها هي المحللة من الإحرام عند بطلان نسك آخر غيرها ، فلو بطلت احتيج في التحلل من إحرامها إلى أفعال العمرة. وهو معلوم البطلان. واعترضه في المدارك بأنه غير واضح

الصفحة 164 من 487