مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 487

(رضوان الله عليهم) ، قال في الدروس : وفي وجوب البدنة على العامد نظر ، من الأولوية أي من الطريق الاولى ، ومن عدم النص ، واحتمال زيادة العقوبة. فما ظهر دليل على ركنية الطواف مطلقا غير الإجماع ان ثبت ، ولا على وجوب البدنة على العامد ، بل ولا على اعادة الحج على الجاهل. ويؤيده الأصل (1) ورفع القلم (2) والناس في سعة (3) وجميع ما تقدم في كون الجاهل معذورا ، كما في صحيحة عبد الصمد بن بشير (4) من قوله (عليه‌السلام): «أيما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شي‌ء عليه». فيمكن ان تسقط البدنة أيضا ، وتحمل الرواية على الاستحباب أو الدم الواجب للمتمتع. والعمل بها اولى. انتهى كلامه (زيد مقامه). وقال السيد السند في المدارك : والمراد بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالناسي. وقد نص الشيخ وغيره على ان الجاهل كالعامد في هذا الحكم. وهو جيد. وأوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الصحيح عن

__________________

(1) يحتمل ان يريد به البراءة العقلية المستندة إلى حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان.

(2) الظاهر انه يريد به حديث الرفع المعروف وهو قوله (ص) : «رفع عن أمتي.» أو «وضع عن أمتي» وقد ورد في الوسائل في الباب 37 من قواطع الصلاة ، والباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة ، والباب 56 من جهاد النفس.

(3) في غوالي اللئالي المسلك الثالث من الباب الأول عنه (ص) «الناس في سعة ما لم يعلموا» ...

(4) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام ، وتقدمت في ج 15 ص 77 و 78 من الحدائق.

الصفحة 159 من 487