مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 487

في غير الطواف انه يجوز صلاة النافلة جالسا من غير عذر وان كان القيام أفضل ، واما صلاة الطواف وان كان نافلة فلا يجوز صلاتها جالسا بل يجب القيام فيها وان اشتمل على نوع مشقة ، اما لو تعذر القيام أو اشتمل على مشقة لا تتحمل عادة فالظاهر القول بجواز صلاتها جالسا. وربما يشير اليه ما ورد في رواية إسحاق بن عمار (1) «في من اعتل عن إتمام طوافه : انه يطاف عنه ويصلي هو». فان الظاهر ان الصلاة هنا من حيث المرض المانع من إتمام الطواف انما هي من جلوس. وبالجملة فإن الأمر دائر بين ان يصلى هو من جلوس أو يصلى عنه ، والأوفق بالقواعد الشرعية هو الأول ، فإن النيابة انما تصح مع تعذر الإتيان بالفعل مطلقا.

وثانيهما عدم جواز الطواف جالسا ، وهو أعم من ان يزحف على مقعدته زحفا على الأرض أو يمشي على قدميه وهو جالس ، كالممنوع من الانتصاب والقيام لتشنج أعضائه. ويعضده ان الاخبار قد دلت بالنسبة إلى المرض المانع من الطواف قائما ماشيا الشامل لهاتين الصورتين على الطواف به ، بان يحمل ان أمكن ، وإلا فإنه يطاف عنه (2) ولم يتعرض في شي‌ء منها لاستثناء شي‌ء من هاتين الصورتين ولا غيرهما. والاخبار بإطلاقها شاملة لهما. والله العالم.

السابع من المستحب في هاتين الركعتين ان يقرأ فيهما بالتوحيد والجحد.

وقد تكاثرت بذلك الاخبار ، ومنها : ما تقدم في صدر البحث في

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من الطواف.

(2) والوسائل الباب 47 و 49 من الطواف.

الصفحة 153 من 487