مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 487

(عليه‌السلام) عن ركعتي طواف الفريضة. فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها».

وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ايضا (1) قال : «سئل أحدهما (عليهما‌السلام) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر. قال : يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها».

فحمله الشيخ (قدس‌سره) على التقية ، قال : لانه موافق للعامة (2). وأنت خبير بان ظاهر موثقة إسحاق بن عمار ان العامة لا يمنعون ذلك وانهم لم يأخذوا عن الحسن والحسين (عليهما‌السلام) إلا جواز الصلاة في هذين الوقتين. ويمكن الجمع بحمل الناس في الموثقة للذكورة على بعض العامة وان كان الأكثر على المنع (3).

وظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذا الحكم مخصوص بصلاة طواف الفريضة ، واما صلاة طواف النافلة فإنها تكون مكروهة في هذه الأوقات ، نص على ذلك الشيخ (قدس‌سره) وغيره.

واستدل عليه في الاستبصار (4) بما رواه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : «سألت الرضا (عليه‌السلام) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر. فقال : لا. فذكرت له قول بعض آبائه (عليهم‌السلام) : ان الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين (عليهما‌السلام) إلا الصلاة بعد العصر بمكة ، فقال : نعم ولكن إذا رأيت الناس

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 141 ، والوسائل الباب 76 من الطواف.

(2 و 3) ارجع الى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.

(4) ج 2 ص 237 ، والوسائل الباب 76 من الطواف.

الصفحة 150 من 487