مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 487

سره) في الصحيح عن جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) بمنزلة الناسي».

ولا يخفى ان ما نقلناه من الاخبار انما يتعلق بحكم الناسي والجاهل ، واما التارك لهما عمدا فلم أقف على خبر يتضمن الحكم فيه وكذا الأصحاب (رضوان الله عليهم) لم يتعرضوا لذكره إلا ما صرح به في المسالك ، حيث قال بعد ذكر ذلك : والذي يقتضيه الأصل انه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن. وقال سبطه في المدارك بعد ان نقل عنه ذلك : ولا ريب ان مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، وانما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة الى ان يحصل التمكن من الإتيان بهما في محلهما. وكذا الإشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما ، من صدق الإتيان بها ، ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به. انتهى. وهو جيد.

الرابع قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو مات ولم يأت بهما وجب قضاؤهما على وليه.

والذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «من نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضي ، أو يقضي عنه وليه ، أو رجل من المسلمين». ولم أقف على سواها.

وهي مع عدم التصريح فيها بالموت كما هو موضع المسألة قد دلت

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 74 من الطواف.

الصفحة 146 من 487