مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 487

قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر : هكذا في النسخ التي رأيناها ، ولعله سقط من الكلام شي‌ء بأن يكون «ان كان جاوز» متعلقا ب «يوكل» والساقط «وان لم يجاوز ميقات أهل أرضه» أو «وإلا». انتهى. وهو جيد.

أقول : والمستفاد من أكثر هذه الاخبار هو جواز الصلاة حيث ذكر متى شق عليه الرجوع ، كما هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ، والمستفاد من صحيحة عمر بن يزيد المتقدم نقلها عن كتاب من لا يحضره الفقيه ، وصحيحة محمد بن مسلم ، ورواية ابن مسكان انه يوكل من يصلي عنه. والظاهر انها المستند لمن قال بوجوب الاستنابة. إلا ان المنقول عن الشيخ هو وجوب الاستنابة إذا شق عليه الرجوع كما نقله في المدارك. وظاهر صحيحة عمر بن يزيد هو التخيير بين الرجوع والاستنابة في موضع يمكن فيه الرجوع. وهي لا تنطبق على مذهبه. والروايتان الأخيرتان مطلقتان لا تصريح فيهما بالاستنابة مع تعذر الرجوع ، فلعل إطلاقهما محمول على صحيحة عمر ابن يزيد المذكورة. وبذلك يعظم الإشكال في المسألة بناء على كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم). وربما يؤيد التخيير في مقام إمكان الرجوع روايات منى ، حيث ان بعضها تضمن الرجوع الى المقام وبعضها الصلاة في منى ، فيجمع بينهما بالتخيير بين الأمرين ، ويكون ذلك مؤيدا لما دلت عليه صحيحة عمر بن يزيد المذكورة.

وبالجملة فإن الوجه الذي تجتمع عليه هذه الروايات هو ان من لم يمكنه الرجوع فإنه يصلي حيث ذكر ، ومن امكنه تخير بين الرجوع والاستنابة. والحكم الأول لا اشكال فيه بالنسبة الى الاخبار ، واما

الصفحة 144 من 487