مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 487

والا تخير ان كان مستحبا. وبالجملة فإنه بالتمكن من سلوك طريق غير الطريق التي صد عنها يكون خارجا عن افراد المصدود ، فان فاته الحج ترتبت عليه أحكام الفوات في غير هذه الصورة ، والا فلا.

الثانية هل يشترط في جواز التحلل بالصد عدم رجاء زوال العذر؟ ظاهر كلام الأصحاب العدم ، حيث صرحوا بجواز التحلل مع ظن انكشاف العدو قبل الفوات.

قال المحقق (قدس‌سره) في الشرائع : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلل لكن الأفضل البقاء على إحرامه.

قال شيخنا في المسالك! وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه حكمه ، وان كان الأفضل الصبر مع الرجاء فضلا عن غلبة الظن ، عملا بظاهر الأمر بالإتمام.

قال في المدارك بعد نقل ذلك : ولا ريب في أفضلية الصبر كما ذكره ، وانما الكلام في جواز التحلل مع غلبة الظن بانكشاف العدو قبل فوات الحج ، فان ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز.

أقول : لا ريب في ان إطلاق الاخبار المتقدمة شامل لما ذكره الأصحاب ، فإن التحلل فيها بذبح الهدي وقع معلقا على حصول الصد الشامل بإطلاقه لما لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات وعدمه. وهذا هو الذي أشار إليه جده بقوله : «وجه الجواز تحقق الصد فيلحقه حكمه» بمعنى ان هذه الأحكام ترتبت على مطلق الصد وهو هنا مصدود فيلحقه حكمه.

قال في المدارك بناء على ما ذكره من المناقشة : ولو قيل بالاكتفاء

الصفحة 14 من 487