مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 487

«حيث هو الآن» احتراز عن محله قديما كما تقدم ، والمقام المنقول هو الصخرة لا البناء كما لا يخفى. وهذا الإجمال أو القصور في المعنى مشترك بين أكثر عبارات الأصحاب (رضوان الله عليهم) وان تفاوتت في ذلك. ولقد كان الاولى ان يقول : يجب ان يصلى خلف المقام أو الى أحد جانبيه ، فان منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعاة الجانبين والوراء. انتهى كلامه (زيد مقامه). وهو جيد. وانما نقلناه بطوله لحسنه وجودة محصوله.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان المستفاد من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو تخصيص الصلاة الى أحد الجانبين بالزحام ، وخيروا بينه وبين الخلف كما تقدم نقله عنهم. وظاهر كلام الشيخ (قدس‌سره) على ما نقله في المنتهى ترتب الصلاة في أحد الجانبين على عدم الإمكان خلفه. والمروي في الاخبار الكثيرة كما تقدم شطر منها هو الصلاة خلفه ، سيما مرسلة صفوان المتقدمة (1) وقوله (عليه‌السلام) فيها : «ليس لأحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام». وفي جملة من الاخبار الصلاة عند المقام ، والظاهر حمل إطلاقها على ما ذكر في غيرها من الخلف. وفيها إشارة إلى القرب وعدم التباعد بحيث تصدق العندية بذلك.

ولم أقف على رواية تدل على أحد الجانبين إلا ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن عثمان (2) قال : «رأيت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا

__________________

(1) ص 136.

(2) الوسائل الباب 75 من الطواف.

الصفحة 139 من 487