مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 487

وعن ابي بلال المكي (1) قال : «رأيت أبا عبد الله (عليه‌السلام) طاف بالبيت ثم صلى ما بين الباب والحجر الأسود ركعتين ، فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع. فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه».

وروى في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد. قال : يصلي بمكة لا يخرج منها ، إلا ان ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف». ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (3).

الثاني المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يصلي ركعتي الطواف الواجب في المقام ، ولو منعه زحام أو غيره صلى خلفه أو الى أحد جانبيه. وهذا الكلام بحسب ظاهره لا يخلو من الاشكال ولم أر من تنبه له ونبه عليه إلا شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، حيث قال : الأصل في المقام انه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم (عليه‌السلام) يقف عليه حين بنائه البيت ، واثر قدميه فيه الى الآن. (4) ثم بعد ذلك بنوا حوله بناء ، وأطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة حتى صار إطلاقه على البناء كأنه حقيقة عرفية. إذا تقرر ذلك فنقول : قد عرفت ان المقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا مكانيا للصلاة على جهة الحقيقة ، لعدم إمكان الصلاة فيه وانما تصلح خلفه أو الى أحد جانبيه. واما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه

__________________

(1) الوسائل الباب 53 من أحكام المساجد ، والباب 73 من الطواف.

(2 و 3) الوسائل الباب 73 من الطواف.

(4) لاحظ الاستدراكات.

الصفحة 137 من 487