مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 487

وهذه الروايات دالة بإطلاقها على وجوب صلاة الركعتين عند المقام في كل طواف واجب لحج كان أو عمرة أو طواف النساء.

والظاهر ان ما نقل عن الصدوقين (قدس‌سرهما) من استثناء طواف النساء فمستنده كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال (عليه‌السلام) (1) : بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها وترتيبها في الفضل ما صورته : وما قرب من البيت فهو أفضل ، إلا انه لا يجوز ان تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة. ولا بأس ان تصلي ركعتي طواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام. وحينئذ فيمكن تخصيص إطلاق تلك الروايات بهذه الرواية ، إلا ان الأحوط الوقوف على إطلاق تلك الاخبار.

واما ما ذكره أبو الصلاح فلم أقف له على مستند ، مع ظهور الأخبار المذكورة في رده.

واما ما يدل على ان صلاة طواف النافلة حيث شاء من المسجد فهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي (2) عن زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «لا ينبغي ان تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) واما التطوع فحيث شئت من المسجد».

وعن إسحاق بن عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «كان ابي (عليه‌السلام) يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة ..».

__________________

(1) ص 28.

(2) ج 4 ص 425 ، والوسائل الباب 73 من الطواف.

(3) الكافي ج 4 ص 411 و 412 ، والوسائل الباب 4 و 73 من الطواف.

الصفحة 136 من 487