مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 487

واجبا واستحبابا ان كان مستحبا ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم).

إلا ان الشيخ نقل في الخلاف عن بعض أصحابنا القول باستحبابهما في الطواف الواجب.

وهو ضعيف مردود بالآية والروايات ، لقوله (عزوجل) (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (1). والأمر للوجوب بلا خلاف في القرآن العزيز إلا مع قيام قرينة خلافه ، وانما الخلاف في أوامر السنة.

ولما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه‌السلام) فصل ركعتين واجعله امامك ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد : «قل هو الله أحد» وفي الثانية «قل يا ايها الكافرون» ثم تشهد واحمد الله (تعالى) وأثن عليه ، وصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) واسأله ان يتقبل منك. وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما».

وروى الشيخ (قدس‌سره) في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) في حديث قال : «ثم تأتي مقام إبراهيم (عليه‌السلام) فتصلي ركعتين واجعله اماما. واقرأ فيهما

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 125.

(2) التهذيب ج 5 ص 136 ، والوسائل الباب 71 و 76 من الطواف. والشيخ يرويه عن الكليني.

(3) التهذيب ج 5 ص 104 و 105 ، والوسائل الباب 71 من الطواف.

الصفحة 133 من 487