مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 487

وآله) لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس ان يتجلدوا ، وقال : أخرجوا أعضادكم. واخرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عضديه ثم رمل بالبيت ليريهم انهم لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، واني لا مشي مشيا ، وقد كان علي بن الحسين (عليه‌السلام) يمشي مشيا».

وبهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الأحمر (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : لما كان غزاة الحديبية وادع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أهل مكة ثلاث سنين ثم دخل فقضى نسكه ، فمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا قال : فقاموا فشدوا أزرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا».

واما قوله (قدس‌سره) : ولو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا فهو جيد ، لان ما ذكرناه من الروايتين انما تدلان على كونه في خصوص ذلك اليوم لإظهار التجلد والقوة لمشركي قريش. والمفهوم من الخبر الأول ان العامة اتخذوا ذلك سنة على الإطلاق بسبب هذه القضية ، وانهم (عليهم‌السلام) كانوا يمشون مشيا. وهو ظاهر في فصر الرمل على ذلك اليوم للغرض المشار اليه. ولا تخصيص فيه بالثلاثة الأول. فما ذكره الشيخ (قدس‌سره) ومن تبعه من الأصحاب من الاستحباب مطلقا أو في طواف القدوم لا مستند له.

__________________

(1) العلل ص 412 طبع النجف الأشرف ، والوسائل الباب 29 من الطواف.

الصفحة 126 من 487