مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 487

منسوب الى الشيخ (قدس‌سره) في المبسوط وتبعه المتأخرون عنه ، لكنه قيده بطواف القدوم ، والمنقول في كلامهم الإطلاق. وهو غير جيد.

قال في المدارك : ولم أقف على رواية تدل عليه من طريق الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم). نعم قال العلامة في المنتهى : ان العامة كافة متفقون على استحباب ذلك (1) ورووا ان السبب فيه انه لما قدم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مكة فقال المشركون : انه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوا منها شرا. فأمرهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان يرملوا الأشواط الثلاثة وان يمشوا بين الركنين ، فلما رأوهم قالوا : ما نراهم إلا كالغزلان (2). ولا ريب في ضعف هذا القول ، لعدم ثبوت هذا النقل ، ولو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا. انتهى.

أقول : اما قوله : انه لم يقف على رواية تدل عليه فهو ظاهر ، حيث ان نظرهم مقصور على مراجعة الكتب الأربعة المشهورة ، وإلا فالرواية بذلك موجودة :

كما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع والأحكام (3) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن ابي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن الطواف ، أيرمل فيه الرجل؟ فقال : ان رسول الله (صلى الله عليه

__________________

(1) المغني ج 3 ص 336 طبع مطبعة العاصمة.

(2) تيسير الوصول ج 1 ص 276 و 277 طبع مطبعة الحلبي سنة 1352 ، والمغني ج 3 ص 336 و 337 طبع مطبعة العاصمة.

(3) ص 412 طبع النجف الأشرف ، والوسائل الباب 29 من الطواف.

الصفحة 125 من 487