مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 487

سورة الفتح (1) وقد ورد في تفسيرها ما رواه الصدوق (قدس‌سره) في كتاب عيون الاخبار (2) عن الرضا (عليه‌السلام): انه سأله المأمون عن هذه الآية ، فقال (عليه‌السلام) : انه لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستين صنما ، فلما جاءهم (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا : (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ... الى قولهم إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) (3). فلما فتح الله على نبيه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مكة قال له : يا محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» عند مشركي أهل مكة بدعائك الى توحيد الله (تعالى) في ما تقدم وما تأخر.

وروى في الكافي (4) في الصحيح الى عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : دخلت الطواف فلم يفتح لي شي‌ء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد. وسعيت فكان ذلك. فقال : ما اعطى أحد ممن سأل أفضل من ما أعطيت». وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «يستحب ان تقول بين الركن والحجر : اللهم (آتِنا فِي

__________________

(1) الرقم 2.

(2) ج 1 ص 202.

(3) سورة (ص) الآية 5 و 6 و 7.

(4) ج 4 ص 407 ، والوسائل الباب 21 من الطواف.

(5) الكافي ج 4 ص 408 ، والوسائل الباب 20 من الطواف.

الصفحة 121 من 487