مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 487

وشموله لجميع الحالات إلا ما يخرج بدليل ، مثل قولهم : «كل شي‌ء طاهر حتى تعلم انه قذر» (1). ونحوه ، فان الدليل هنا دل على عموم التحريم بعد انعقاد الإحرام لجميع ما علم تحريمه على المحرم حتى يثبت المحلل ، فالواجب عليه وعلى من يقول بقوله إثبات التحليل بمجرد الصد من غير هدي بالكلية ليتم له المراد ، ودونه خرط القتاد. وبالجملة فإن التمسك بذلك أقوى دليل في المقام ، وتخرج الاخبار شاهدة على الحكم المذكور ، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.

ومع قطع النظر عن جميع ذلك فان لك ان تقول : ان الأحكام الشرعية أمور متلقاة من الشارع ، والذي ورد في الاخبار سيما وقد اعتضد بالاتفاق عليه والإجماع هو وجوب الهدي وتوقف التحليل عليه. وهذه المناقشة من ابن إدريس بناء على أصله الغير الأصيل وان أمكنت إلا انها من مثله (قدس‌سره) غير جيدة.

وقد أشار الى هذه المناقشة شيخه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد حيث قال : ودليل التحلل بالذبح أو النحر الإجماع المنقول في المنتهى. ثم ذكر كلام المنتهى والاخبار ، الى ان قال في آخر الكلام : ومع ذلك يحتمل الرخصة. انتهى.

واما ما ذكره العلامة من الأقوال المخالفة للمشهور في المسألة فإنه لم ينقل عليه دليلا من طرف أحد من أولئك القائلين. ولم أقف في الاخبار على ما يدل على شي‌ء منها إلا على ما نقله عن الشيخ علي بن بابويه ، فإنه مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي ، ومنه يعلم انه مستنده

__________________

(1) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 42 وج 5 ص 255.

الصفحة 12 من 487