مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 487

وهذا هو الظاهر من كلام جملة من أصحابنا ، حيث أوردوا هذا الخبر في هذا المقام مؤكدين به لرواية محمد بن مسلم وصحيحة إبراهيم بن ابي محمود ، كما في المدارك وشرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي (قدس‌سره). وربما يشعر بان ما فعلته الجاهلية وفعله عمر احياء لسنتهم كان أصوب من ما فعله إبراهيم (عليه‌السلام) ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بعده ، حيث ان الله (تعالى) جعله في هذا المكان علما. وهو مشكل. والظاهر عندي من معنى كلامه (عليه‌السلام) انما هو الإشارة إلى قوله (تعالى) : «فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ... الآية» (1) بمعنى ان وجود هذا الحجر الذي قام عليه إبراهيم (عليه‌السلام) في البيت من آياته (عزوجل) لا باعتبار هذه المكان ، وإلا فهذا المكان حد للطواف وضع فيه الحجر أم لم يوضع ، كما في زمانه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حسبما دلت عليه رواية محمد بن مسلم. والمراد بكونه آية من حيث تأثير قدم إبراهيم (عليه‌السلام) فيه ، فهو آية بينة وعلامة واضحة على قدرة الله (تعالى). وبهذا الوجه ايضا يصح ان يكون علما كما ذكره (عليه‌السلام). وبذلك يظهر انه لا وجه لا يراد هذه الرواية في هذا المقام. والله العالم.

الفصل الثاني

في المندوب وهو أمور :

منها : انه يستحب الوقوف عند الحجر الأسود ، وحمد الله (تعالى) والثناء عليه ، والصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، ورفع اليدين

__________________

(1) سورة آل عمران ، الآية 96.

الصفحة 115 من 487